فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 2290

من أهل الحلة السيفية من سقي الفرات.

أديبٌ فاضلٌ له ترسل حسنٌ، وشعرٌ جيدٌ. قدم بغداد، وجالس النقيب أبا السعادات هبة الله ابن الشجري النحوي، وأخذ عنه، ثم بعده أبا محمد عبد الله ابن أحمد ابن الخشاب، وغيرهما. وسمع بها من قاضي القضاة أبي جعفر عبد الواحد بن أحمد ابن الثقفي وغيره. لم يشتهر بالحديث لإقباله على الأدب واشتغاله به.

روى لنا عنه شيئًا من رسائله وشعره أبو الحسن علي بن نصر بن هارون وأبو الثناء محمود بن عبد الله الحليان.

أنشدني أبو الثناء محمود بن عبد الله بن المفرج ببغداد، قال: أنشدني شرف الكتاب أبو الفرج ابن جيا ببغداد بمنزلنا لنفسه.

حتام أجري في ميادين الهوى ... لا سابقٌ أبدًا ولا مسبوق

ما هزني طربٌ إلى رمل الحمى ... إلا تعرض أجرعٌ وعقيق

شوقٌ بأطراف البلاد مفرقٌ ... بجوى شتيت الشمل منه فريق

ومدامعٌ كلفت بعارض مزنةٍ ... لمعت لها بين الضلوع بروق

فكأن جفني بالدموع موكلٌ ... وكأن قلبي للجوى مخلوق

قدم الزمان وصار شوقي عادةً ... فليتركن دلاله المعشوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت