عبد الواحد ابن الثقفي في يوم الجمعة السابع والعشرين من جمادى الآخرة من سنة أربعين وخمس مئة، وزكاه القاضي أبو القاسم علي بن عبد السيد ابن الصباغ وأبو نصر أحمد بن محمد ابن الحديثي.
قلت: وفي رجب سنة خمس وخمسين وخمس مئة ولي والده أبو جعفر عبد الواحد قضاء القضاة شرقًا وغربًا، وولي ولده أبو البركات جعفر هذا أقضى القضاة، فكان على ذلك إلى أن توفي والده في ليلة الجمعة تاسع عشري ذي الحجة من السنة المذكورة، وتولى قضاء القضاة وما كان إلى والده في يوم الثلاثاء تاسع صفر سنة ست وخمسين وخمس مئة، وخلع عليه، وقرىً عهده بجامع القصر الشريف.
فلم يزل على حكمه وقضائه إلى أن توفي الوزير أبو المظفر يحيى بن محمد ابن هبيرة وزير الإمام المستنجد بالله رضي الله عنه في ثالث عشر جمادى الأولى سنة ستين وخمس مئة فاستنيب قاضي القضاة أبو البركات جعفر ابن الثقفي في الوزارة مضافًا إلى ولايته لقضاء القضاة في يوم الخميس ثامن عشر الشهر المذكور. فكان على ذلك إلى أن قدم الوزير أبو جعفر أحمد بن محمد البلدي من واسط يوم الأحد رابع صفر سنة ثلاث وستين وخمس مئة، وخرج إلى تلقيه، وهو صدر موكب الديوان العزيز، ودخل الوزير في اليوم المذكور ولقي الإمام المستنجد واستوزره وجلس بالديوان العزيز على ما شرحناه في ذكرنا له، وبقي قاضي القضاة أبو البركات على حكمه وقضائه إلى أن توفي.
وقد سمع الحديث من أبوي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وهبة الله بن أحمد ابن الطبري الحريري، وأبي القاسم هبة الله بن عبد الله الشروطي الواسطي، ومن بعدهم.
سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي بن الخضر القرشي، وغيره.
أنبأنا الحافظ عمر بن أبي الحسن الدمشقي، قال: أخبرنا قاضي القضاة أبو البركات جعفر بن عبد الواحد بن أحمد ابن الثقفي، قال: أخبرنا أبو القاسم