شيخٌ ظريفٌ قد صحب الصوفية برباط الزوزني سنين كثيرة، حافظ للقرآن المجيد، كثير المذاكرة بالحكايات والأشعار.
سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبا محمد الحسن بن أحمد بن حكينا، وغيرهما. سمعنا منه، وكتبنا عنه، ولا بأس به.
قرأت على أبي علي الحسن بن إبراهيم بن منصور الصوفي، قلت له: أخبركم الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر بذلك وعرفه، قال: أخبرنا أبوعلي الحسن بن علي بن المذهب قراءةً عليه، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، قال: أخبرني زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل بن مقرن، قال: دخلت مع أبي على عبد الله بن مسعود، فقال: أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( الندم توبة ) )؟ قال: نعم.
سمعت أبا علي الحسن بن إبراهيم الفرغاني يقول: قرأت على قبرٍ بسر من رأى:
هذي القبور تناديكم وتخبركم ... بما لقي ساكنوها فاسألوا الخبرا
تقول: أفنيت قومًا طال ما نعموا ... فما تركت لهم عينًا ولا أثرا
سألت أبا علي بن أشنانة عن مولده، فقال: ولدت في صفر سنة إحدى عشرة وخمس مئة.
وتوفي يوم الأربعاء، ودفن فيه، الثامن عشر من صفر سنة تسع وتسعين