فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 2290

ذكر الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ابن عساكر في (( تاريخ دمشق ) )الذي جمعه أن أباه كان مولىً لرجلٍ يسمى حسين الأرموي، وأن الحسن ولد بالجانب الغربي من مدينة السلام بشارع دار الرقيق في سنة تسع وثمانين وأربع مئة. ثم انتقل إلى الجانب الشرقي، واشتغل بالعلم، وقرأ علم الكلام على أبي عبد الله محمد بن أبي بكر القيرواني؛ مغربيٍ قدم بغداد وأقام بها، والأصول على أبي الفتح أحمد بن علي بن برهان، والخلاف على أسعد بن أبي نصر الميهني، والنحو على أبي الحسن علي بن أبي زيد الفصيحي. وسمع الحديث من نور الهدى أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي.

وبرع في النحو حتى صار أنحى أهل طبقته. وكان فهمًا، ذكيًا، فصيحًا، له نظمٌ ورصفٌ حسنٌ، إلا أنه كان عنده عجبٌ بنفسه وتيه بعلمه، لقب نفسه ملك النحاة، وكان يسخط على من يخاطبه بغير ذلك!

خرج عن بغداد بعد العشرين وخمس مئة، وسكن واسط مدةً، وأخذ عنه جماعةٌ من أهلها أدبًا كثيرًا. وسمعت جماعةً يثنون عليه، ويصفونه بالفضل والمعرفة مع خرق فيه.

وصار منها إلى شيراز، وكرمان، وتنقل في البلاد سنين حتى استقر به الحال بدمشق، فسكنها إلى حين وفاته.

وذكره تاج الإسلام أبو سعد ابن السمعاني في كتابه، ونحن نذكره لأن وفاته تأخرت عن وفاته.

روى لنا عنه غير واحدٍ، وقرأت على القاضي أبي الفتح نصر الله بن علي ابن منصور قاضي واسط شيئًا من تصانيفه ومقالاته، وقرأ ذلك عليه، وأنشدني عنه لنفسه:

حنانيك إن حادتك يومًا خصائصي ... وهالك أصناف الكلام المسخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت