ذكره تاج الإسلام، أبو سعد ابن السمعاني في (( تاريخه ) )، فقال: الحسن بن عبد الواحد بن محمد بن الحصين، أبو القاسم، أخو مسعود بن عبد الواحد بن الحصين، وذكر وفاته في ثاني ربيع الأول سنة خمس وخمس مئة. ووهم، رحمه الله، إذ جعله أخًا لمسعود لأن مسعودًا هو ابن أبي غالب عبد الواحد، وأبو غالب هذا أخو أبي القاسم هبة الله، وهما ابنا أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد ابن أحمد بن العباس بن الحصين الشيباني، وأبو القاسم هبة الله هذا ... محدثٌ مشهورٌ بالرواية، حدثنا عنه جماعةٌ، ومسعود ابن أخيه لم يكن له أخٌ أبدًا، وإنما دخل الوهم عليه لاشتراكهما في اسم الأب حسب، ولو تدبر اسم الجد لعلم أن أبا القاسم ليس بأخ لمسعود؛ لأن اسم جد مسعود: محمد، واسم جد أبي القاسم الحسن: أحمد، وكذا ذكر عند ذكره لأبيه عبد الواحد، فقال: عبد الواحد بن أحمد بن الحسين بن الحصين أبو سعد الفقيه، تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وعند ذكره لأخيه أبي الفضل نصر الله بن عبد الواحد بن أحمد بن الحصين. ولكن رأى اشتراكهما في اسم الأب وفي اسم الجد الأعلى، وهو الحصين فجعل أبا القاسم الحسن أخًا لمسعود وليس بأخيه وليس بيتهما واحدًا إذ مسعود من ولد الحصين الشيباني والحسن من ولد الحصين الدسكري. وأبو القاسم يعرف بابن الفقيه، وهو المشهور من نسبه، ومسعود معروف بابن الحصين لا غير.
وقد ذكر أبو الحسن محمد بن عبد الملك الهمذاني في (( تاريخه ) )أبا القاسم الحسن بن عبد الواحد بن الحصين المعروف بابن الفقيه، وذكر ولايته للمخزن المعمور ووفاته، وغيره من أصحاب التواريخ. فمن أحب الوقوف على ما ذكرناه ليعلم أن أبا القاسم الحسن ليس بأخٍ لمسعود كما ذكرنا، فليقف على كتاب أبي الحسن ابن الهمذاني عند ذكر وفاته في سنة خمس وخمس مئة،