فلم يزل على هذه القاعدة إلى أن توفي الإمام المستنجد بالله في تاسع شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وخمس مئة، وولي ولده الإمام المستضيء بأمر الله أبو محمد الحسن في عاشر الشهر المذكور فولاه وزيره أبو الفرج محمد بن عبد الله بن المظفر قضاء القضاة شرقًا وغربًا بإذن الإمام المستضيء بأمر الله له في ذلك في يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر المذكور، وخاطبه بالولاية من غير أن يخلع عليه ولا كتب عهده لأجل عزاء الإمام المستنجد بالله، ثم خلع عليه وقرئ عهده بعد ذلك، فاستناب ولده أبا المعالي عبد الملك في الحكم والقضاء بدار الخلافة المعظمة وما يليها وغير ذلك من الأعمال المردودة إليه، ولم يزل على حكمه وقضائه إلى أن توفي على ما سيأتي ذكره.
وسمع الحديث من أبي منصور محمد بن عبد الباقي البجلي الكوفي، وأبي القاسم إسماعيل بن الفضيل الجرجاني، وأبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وغيرهم، وحدث عنهم.
سمع منه أبو الحسن صدقة بن الحسين الواعظ الواسطي، وأبو المفاخر محمد بن محفوظ الجرباذقاني، والشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي، والقاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي. وحدثنا عنه جماعةٌ.
قرأت على أبي الفضل إسفنديار بن الموفق بن أبي علي الكاتب، قلت له: أخبركم قاضي القضاة أبو طالب روح بن أحمد بن محمد الحديثي قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الباقي بن مجالد الكوفي قراءةً عليه وأنت تسمع ببغداد، فأقر به، قال: أخبرنا أبو القاسم عبيد الله ابن علي بن أبي قربة العجلي، قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن الحسين التيملي، قال: حدثنا عبد الله بن زيدان البجلي، قال: حدثنا حسين بن زيد،