كان يسكن بدرب السلسلة المجاور للمدرسة النظامية.
وكان مقرئًا حسنًا، قد قرأ بالقراءات على جماعةٍ من الشيوخ، وسمع الكثير من أبي القاسم علي بن أحمد بن بيان، وأبي علي محمد بن سعيد بن نبهان، وأبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري، وروى عنهم. وأقرأ الناس القرآن الكريم مدةً.
سمع منه القاضي أبو المحاسن القرشي، والشيخان: أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين وأبو محمد عبد العزيز بن الأخضر، وغيرهم. وكان صالحًا.
ذكره تاج الإسلام أبو سعد ابن السمعاني في (( تاريخه ) )، وذكرناه نحن لأن وفاته تأخرت عن وفاته.
قرأت على أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، قلت له: أخبركم أبو الحسن سعد الله بن محمد بن طاهر الدقاق بقراءتك عليه، فأقر به، قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان.
وأخبرناه عاليًا أبو طالب محمد بن علي بن أحمد الواسطي بها بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان قراءةً عليه وأنت تسمع ببغداد في شوال سنة أربع وخمس مئة، فأقر به، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد ابن محمد بن مخلد البزاز، قال: أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن عرفة العبدي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا أن يا أهل الجنة إن لكم عند الله عز وجل موعدًا لم تروه. قال: فيقولون ما هو ألم يبيض وجوهنا ويزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة؟ قال: فيكشف الحجاب تبارك وتعالى فينظرون إليه. قال: فوالله ما أعطاهم الله عز وجل شيئًا هو أحب