فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2290

كان دلال الكتب، ومعاشه فيها. وكان أديبًا فاضلًا له معرفةٌ حسنة بالشعر وفنونه.

ذكره القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي فيما رسمه من التاريخ، ومن خطه نقلت، قال: سعد بن علي أبو المعالي الحظيري أحد الفضلاء. صحب أبا القاسم علي بن أفلح الشاعر مدةً، واشتغل بالأدب حتى برع فيه، وقال الشعر. وتفقه على مذهب أبي حنيفة، وغلبت عليه الفكرة، وأحب الخلوة والانقطاع، فخرج على التجريد سائحًا، ورأى عجائب، وحصل أشياء جيدة. وخرج إلى الشام، وجال في أقطارها، وحج، وعاد إلى بغداد، واشتهر بين الناس بالدين، والثقة، والأمانة، والفضل، والعلم. وكان له دكان يبيع فيه الكتب ويجتمع عنده فيه العلماء والفضلاء. وألف كتبًا. كتبت عنه شيئًا من شعره. آخر كلام القرشي.

قلت: ومن تصانيفه (( لمح الملح ) )ذكر فيه البلاغة وأقسامها، وأورد فيه جملًا من كلام البلغاء وأشعارهم، وعمله على حروف المعجم. ومنها (( الإعجاز في الألغاز ) )وفي آخره (( التصحيف ) )أيضًا. وكتاب (( زينة الدهر في ذكر شعراء العصر ) )، وله (( ديوان شعر ) )، وغير ذلك.

أنشدنا عنه جماعةٌ قطعًا من الشعر له ولغيره فمن ذلك: أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المجلد، قال: أنشدني أستاذي أبو المعالي سعد بن علي الكتبي لنفسه رحمه الله وإيانا:

شكوت إلى من شف قلبي بعده ... توقد نارًا ليس يطفى سعيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت