فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 2290

والمكانة عند السلطان والمتقدمين، لم يزل ملحوظًا بعين الإكرام مشمولًا من الديوان العزيز-مجده الله- بسوابغ الإنعام إلى أن اقتضت الآراء الشريفة الناصرية-أسماها الله وأجلها- تأهيله للوزارة، فاستدعي من داره يوم السبت لسبع خلون من شعبان من سنة أربع وثمانين وخمس مئة إلى دار الخلافة المعظمة-شيد الله قواعدها بالعز- ومثل بباب الحجرة الشريفة، وحضر أرباب المناصب والولايات والحجاب وأتباع الديوان العزيز والقضاة والأعيان، وأفيضت عليه الخلع المعدلة له اللائقة بهذا المنصب، فكانت: قميصًا أطلس، وفرجية ممزج، وعمامة قصب كحلية بأعلام ذهب، وقلد سيفًا محلى، وأنطي مركوبًا من المراكب الشريفة، وسلم إليه عهده بتوليه الوزارة ولقب معز الدين. فركب من هناك ومشى بين يديه سائر أرباب الولايات إلى الديوان العزيز -مجده الله- وجلس في دست الوزارة بالإيوان الذي يجلس فيه الوزراء، وكتب إنهاءً إلى العرض الأشرف المقدس الناصري -زاده الله شرفًا- يتضمن شكر ما أنعم عليه، ويذكر حضوره بالديوان العزيز -مجده الله- منفذًا ما يؤمر به من المراسم الشريفة، ودفعه إلى حاجب الباب أبي شجاع محمد بن سعيد ابن الظهيري، فنهض في الحال، وقصد باب الحجرة الشريفة، وعرضه، وبرزت المطالعة الشريفة عقيب ذلك بالوقوف عليه، وعلم ما أنهاه، فقرئ ذلك بحضور الجماعة.

ونهض الوزير بعد ذلك إلى الدار المعدة له بباب النوبي، وتعرف بسكنى قيماز الملقب قطب الدين، وداوم الركوب إلى الديوان العزيز -مجده الله- والقيام بمراسم الخدمة الشريفة. وبسط العدل، وقرب أهل العلم، واستجلب الأدعية الكثيرة للخدمة الشريفة الإمامية الناصرية، خلد الله ملكها واستجاب فيها دعاء كل عبدٍ مخلص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت