فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 2290

بالديوان العزيز -مجده الله- وعز الدين أبو اليمن نجاح بن عبد الله مولى أمير المؤمنين الناصر لدين الله -خلد الله ملكه- وخاصته وفي صحبتهما العساكر والأجناد وخلقٌ كثير، وخرجوا إليه في ربيع الأول سنة سبع وست مئة، فلما قاربوا خرج عن تستر بنفسه وبمن تبعه مجردين هاربين قاصدين شيراز من بلاد فارس، فدخل المعسكر المنصور تستر وأعمالها وأصلحوا ما كان شعث بها من الأمور، ثم قصدوا شيراز فلما قاربوها وقد وصلها سنجر وحصل عند زعيمها، راسلهم زعيمها وفرق من قدومهم عليه، وبذل تسليم سنجر، فقبلوا ذلك منه، واستقر الأمر على تسلميه وعودهم، فسلمه.

وعاد المعسكر المنصور وسنجر معهم وجماعةٌ من أصحابه تحت الاستظهار، فدخلوا بغداد في رابع عشري محرم سنة ثمان وست مئة سالمين مظفرين، واعتقل سنجر وأصحابه.

فلما كان يوم الاثنين خامس صفر من السنة عقد مجلسٌ بدار مؤيد الدين حضر فيه أرباب المناصب والعلماء والأعيان، وأحضر سنجر وقرئت كتبٌ كان كتبها في أيام مخالفته إلى نوابه وأصحابه بأعمال تستر بمعاملة من ظفروا به من أصحاب الديوان العزيز وأتباعه بالسوء، وقرر على ذلك، فاعترف به، فلما انتهت قال مؤيد الدين للجماعة: قد عرفتم ما ارتكبه هذا الحاضر من مفارقة الطاعة وإظهار المخالفة، وما ظهر من أفعاله الموجبة للمؤاخذة، ومع ذلك فإن السلطان أعز الله نصره قد عاد عليه بالعفو عن ذنبه والصفح عن جرمه، وشمله بإنعامه، وأمر أن يخلع عليه ويرد إلى داره وأهله، يعني زوجته ابنة طاشتكين، فخلع عليه في الحال، وأطلق وأركب مركوبًا جميلًا، ومضى إلى داره بالصاغة قريب الديوان العزيز -مجده الله- وكثر الدعاء للخدمة الشريفة، وتفرق الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت