كان والده فقيهًا عالمًا مدرسًا بالنظامية ببغداد، وعبد الملك هذا سمع أبا القاسم علي بن أبي أحمد بن بيان، وروى عنه. سمع منه جماعةٌ منهم: ابنه أبو الفتوح يحيى، وأبو علي الحسن بن أحمد ابن الوكيل، وأبو الحسن محمد بن محمد الوظائفي. وروى لنا عنه أبو محمد ابن الأخضر وجماعة.
قرأت على أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك، قلت له: أخبركم أبو المعالي عبد الملك بن علي بن محمد الطبري قراءةً عليه، قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان قراءةً عليه وأنا أسمع.
وأخبرناه عاليًا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد التاجر بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان قراءةً عليه وأنت تسمع في ربيع الآخر سنة ست وخمس مئة، فأقر به، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا الحسن بن عرفة العبدي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش وابن أبي ليلى وكثير النواء وعبد الله بن صهبان؛ كلهم عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما يرى النجم الطالع في أفقٍ من آفاق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما ) ).
تولى أبو المعالي هذا حجابة باب النوبي المحروس في أيام الإمام المقتفي لأمر الله رضي الله عنه وذلك في سنة خمسين وخمس مئة، وعزل عن قربٍ، فكانت ولايته أربعين يومًا، وكان له اختصاصٌ وتقدمٌ عند الإمام المقتفي رضي الله عنه.