فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 2290

الفضل بن ناصر، وأبو الوقت السجزي، وأبو المظفر ابن الشبلي، وأبو محمد ابن المادح، وأبو الفتح ابن البطي وخلقٌ يطول ذكرهم. وطلب هو بنفسه، وقرأ على الشيوخ.

وكان فيه فضلٌ وله شعرٌ حسنٌ، حدث ببغداد باليسير، وخرج منها بعد سنة ثمانين وخمس مئة إلى الشام، وحدث في سفره بالموصل وغيرها، وانتهى إلى دمشق فنزلها، وروى بها إلى أن توفي بها.

وقد روى لنا عنه أبو الفتوح نصر بن محمد البغدادي بمكة شرفها الله وببغداد، وأبو طالب عبد الرحمن بن محمد الهاشمي من لفظه وكتبه لي بخطه، قال: أنشدني أبو الفتوح عبد السلام بن يوسف الدمشقي ببغداد لنفسه:

على ساكني بطن العقيق سلام ... وإن أسهروني بالفراق وناموا

حظرتم علي النوم وهو محللٌ ... وحللتم التعذيب وهو حرام

إذا بنتم عن حاجرٍ وحجرتمو ... على الدمع أن يدنو إليه ملام

فلا ميلت ريح الصبا فرع بانةٍ ... ولا سجعت فوق الغصون حمام

ولا قهقهت فيه الرعود ولا بكى ... على حافتيه بالعشي غمام

فما لي وما للربع قد بان أهله ... وقد قوضت من ساكنيه خيام

ألا ليت شعري هل إلى الرمل عودةٌ ... وهل لي بتلك البانتين لمام

وهل نهلةٌ من ماء يبرين عذبةٌ ... أداوي بها قلبًا براه أوام

ألا يا حمامات الأراك إليكم ... فما لي في تغريدكن مرام

فوجدي وشوقي مسعدٌ ومؤانسٌ ... ونوحي ودمعي مطربٌ ومدام

توفي عبد السلام بن يوسف الدمشقي بدمشق بعد سنة ثمانين وخمس مئة بيسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت