الشيخ أبي العز محمد بن الحسين بن بندار القلانسي المقرئ بواسط رقعةٌ فيها سؤال بيتين من الشعر يقال: إنها نفذت من بلاد الغرب، ووقف عليها قراء البلاد، فما أجاب فيها أحد، فلما قرأها كتب الجواب؛ والبيتان:
سألتكم يا مقرئي الناس كلكم ... سؤالًا وما للحبر عن علمه بد
عن اسمين ذا مدوا وما المد أصله ... وذا لم يمدوه ومن أصله المد
فكتب: أما الاسم الذي مدوه وما أصله المد (( مدائن ) )وأما الذي لم يمدوه ومن أصله المد (( فمعايش ) ).
هكذا قال لنا عبد السلام لم يزد على ذلك، وفي المسألة كلامٌ يحتاج إليه من قبل الإعراب لم يتعرض له القلانسي، لأن النحو لم يكن فنه، والله أعلم.
سمعت عبد السلام الحصري يقول: مولدي في سنة ست وتسعين وأربع مئة. وصلى صلاة العصر يوم سادس ذي القعدة سنة ثمانين وخمس مئة بجامع واسط، وعاد إلى منزله فجلس ببابه، فتوفي فجاءةً، وصلي عليه، ودفن في اليوم السابع من الشهر المذكور برأس درب الحوض بواسط.