فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 2290

ابن محمد الأنصاري، وأبي الفضل محمد بن عمر الأرموي، وأبي القاسم سعيد ابن أحمد ابن البناء، وأبي الفضل محمد بن ناصر البغدادي، وخلقٍ يطول شرحهم ويكثر ذكرهم.

ولم أر في شيوخنا أوفر مشيخةً منه، ولا أغزر سماعًا، مع معرفةٍ بحديثه وشيوخه، وفهم لما يرويه؛ حدث بالكثير. وكانت له حلقة بجامع القصر الشريف يقرأ فيها الحديث، ويقرأ عليه. سمع منه الناس بها سنين كثيرة. سمعنا منه، وكتبنا عنه وانتفعنا بمجالسته وكتبه، ونعم الشيخ كان.

قرأت على أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك من أصله، قلت له: أخبركم القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله البزاز قراءةً عليه وأنت تسمع في عاشر رجب سنة أربع وثلاثين وخمس مئة، فأقر بذلك وعرفه، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي قراءةً عليه، وأنا حاضرٌ أسمع، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي البزاز، قال: أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا حميد، عن أنس، أن الربيع بنت النضر عمته لطمت جاريةً فكسرت سنها، فعرضوا عليهم الأرش، فأبوا فطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم بالقصاص، فجاء أخوها أنس بن النضر، فقال: يا رسول الله أتكسر سن الربيع؟ والذي بعثك بالحق لا يكسر سنها. قال: (( يا أنس، كتاب الله القصاص ) ). فعفا القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن من عباد الله من لو أقسم على الله عز وجل لأبره ) ). أخرجه البخاري هكذا عن الأنصاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت