واعظٌ يرتفق بالوعظ، ويتنقل في البلدان، ويتكلم على الناس، رأيته بواسط، وببغداد، وبالكوفة، وسمعت منه، وعلقت عنه شيئًا يسيرًا.
أنشدنا أبو علي محمد بن حيدرة بن عمر العلوي الزيدي ببغداد بمسجد فخر الدولة ابن المطلب قريبًا من الرحبة في سنة أربع وتسعين وخمس مئة، وزعم أنها لنفسه:
أمرٌ سؤال الربع عندك أم عذب ... أمامك فاسأله متى نزل الركب؟
على أن وجدي والأسى غير نازح ... قصرن الليالي أو تطاولت الحقب
نشدت الحيا لا تحدث الدمع إنه ... يغادر قلبي مثل ما تفعل السحب
ففي الدمع إطفاءٌ لنار صبابةٍ ... وزفرة شوقٍ في الضلوع لها لهب
فدع ذا ولكن رب ركبٍ تحملوا ... وسيرهم ما أن يفارقه الحب
وهذه الأبيات كما تراها ليست بالجيدة اللفظ ولا المعنى، أوردناها عن هذا الشيخ كما سمعناها منه لأجل الرواية لا إنا نستحسنها، والله الموفق للصواب.