فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 2290

من أولاد المشايخ، ومن بيت التصوف، إلا أنه كان بليدًا ذا شهوةٍ لا يفهم شيئًا. أسمعه والده في صغره من جماعةٍ منهم: والده، والقاضي أبو بكر محمد ابن عبد الباقي الأنصاري، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي وغيرهم. وسمع منه قومٌ لا يبحثون عن أحوال الشيوخ، ولا ينظرون في أهلية الرواية تكثيرًا للعدد. وقد رأيته وتركت السماع منه.

وقد حدثني بعض طلبة الحديث من أصحابنا أنه أتاه بجزءٍ فيه سماعه ليقرأه عليه، فصادفه في شغل من عمارة رباط والده، فوقف ينتظر فراغه، فلما طال عليه الوقوف قال له الشيخ، أعني عبد اللطيف: امض إلى ضياء الدين عبد الوهاب، يعني ابن سكينة ليسمعك إياه عني فإني مشغول، فعلمت أنه لا يدري قاعدة هذا الأمر ولا يفهمه، وأنه لا تصح فيه النيابة، فتركته ومضيت.

تولى رباط والده بعد وفاة أخيه عبد الرحيم، وخرج حاجًا فحج وعدل من مكة إلى مصر وصار منها إلى الشام، فتوفي بدمشق في رابع عشر ذي الحجة سنة ستٍ وتسعين وخمس مئة. ودفن بمقابر الصوفية هناك.

وكان ذكر لي شيخنا عبد الوهاب ابن سكينة أنه ولد في ذي القعدة سنة ثلاثٍ وعشرين وخمس مئة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت