فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 2290

معروفٍ بالفضل والعلم والتقدم.

سمع الكثير في صباه، وطلب بنفسه، ورحل في طلب الحديث من خراسان إلى ما وراء النهر، ثم إلى العراق والحجاز والشام وبلاد الجبال، وسمع من عامة شيوخ هذه البلاد، وكتب بخطه.

وكان وافر الهمة، حسن الفهم، جيد الخط، والضبط. حصل الكثير، وجمع الشيوخ، والمعاجم، والكتب الكثيرة.

ورد بغداد في سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة وأقام بها مدةً وحج منها مرتين، وعاد إليها، وانحدر إلى واسط والبصرة، وسمع بهما، وعاد إليها. وخرج إلى الشام وسمع هناك، ثم عاد، وكتب عن عامة شيوخ بغداد في وقته، وبحث عن أحوالهم، وذاكر حفاظها، وجمع لها (( تاريخًا ) )جعله مذيلًا على تاريخ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب لها في عشر مجلدات بيضه في بلده بعد عوده إليه، ووقفه ونفذ به إلى بغداد، وجعله برباط شيخ الشيوخ. وكتابنا هذا مذيلٌ عليه وتالٍ له.

سمع ببغداد القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي البزاز، وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق، وأبا القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي، وأبا البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وأبا محمد يحيى بن علي ابن الطراح، وأبا الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام، وأبا البدر إبراهيم بن محمد الكرخي، وأبا منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون، وأبا منصور موهوب بن أحمد ابن الجواليقي، وشيخ الشيوخ أبا البركات إسماعيل بن أحمد النيسابوري، وخلقًا يطول ذكرهم.

وحدث بها، فسمع منه جماعةٌ منهم: أبو بكر المبارك بن كامل الخفاف. وروى لنا عنه أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، وأثنى عليه، ووصفه بالحفظ وعلو الهمة، وكثرة الاشتغال، وعبد العزيز بن معالي بن منينا وغيرهما.

قرأت على أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي البغدادي، قلت له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت