إلى نور الدين محمود بن زنكي أمير الشام، وعاد إلى بغداد، وحج مرارًا بها.
وحدث بها في سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة وما كان بلغ الثلاثين سنة من عمره وما بعدها، وسمع الناس منه لعلمه وحفظه ومعرفته، منهم: الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي، والحافظ أبو بكر محمد بن أبي غالب الباقداري، وأبو الخير صبيح بن عبد الله العطاري، وأبو جعفر محمد بن عبد الواحد ابن الصباغ، وأبو العباس أحمد بن أحمد البندنيجي، وأبو نصر عمر ابن محمد بن جابر الصوفي، وابنه أبو بكر عبد الله، أعني القرشي. ومن الغرباء: الحسين بن عبد الصمد الزنجاني، وحميد بن عثمان الأصبهاني، وعلي ابن خلف التلماسي، وغيرهم.
وسألت عنه أبا الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري بمكة، فقال: كان ثقةً صحيح النقل، وأثنى عليه.
أجاز لي جميع ما يرويه في شعبان سنة أربع وسبعين وخمس مئة، وحدثني عنه عمر بن أبي بكر الصوفي.
قرأت على أبي نصر عمر بن محمد بن أحمد بن الحسن الدينوري قلت له: حدثكم القاضي أبو المحاسن عمر بن علي بن الخضر القرشي من لفظه في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين وخمس مئة، فأقر به.
وأخبرنا القرشي إجازةً، قال: أخبرنا أبو يعلى حمزة بن أحمد بن فارس السلمي، قال: حدثنا أبو القاسم نصر بن إبراهيم المقدسي، قال: حدثنا أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي، قال: حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ضمرة، عن حمزة وهو النصيبي، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عليه القرآن، فإذا نزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم عرف أن السورة قد فصلت.