وبلاد كثيرة في سفره.
فسمع منه بدمشق أخوه أبو الفضل عبد الله وأبو جعفر أحمد بن علي الفنكي، وببغداد الشريف أبو الحسن الزيدي وصبيح العطاري وعمر بن بكرون وعبد العزيز بن الأخضر وغيرهم.
وكان يرحل إلى البلاد وللتجارة، ويكتب عن أهلها. وكان حسن الخط، جيد الأصول، ذكره شيخنا عبد العزيز بن الأخضر فأثنى عليه وروى عنه في مصنفاته، وحدثنا عنه.
قرأت على أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك، قلت: حدثكم رفيقك الحافظ أبو الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله العليمي من لفظه وكتبه لكم بخطه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ببغشور، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الجنابذي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: حدثنا محمد بن هشام، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا حميد، قال: قال أنس: لما نزلت هذه الآية {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} . قال أبو طلحة: يا رسول الله، حائطي بكذا وكذا هو لله عز وجل، ولو استطعت أن أسره لم أعلنه، فقال: (( اجعله في فقراء أهلك وقرابتك ) ).
رجع العليمي إلى دمشق قبل وفاته، وأقام بها إلى أن مات بها، ووقف كتبه وأوصى أن تكون بمسجد الشريف الزيدي ببغداد فنفذها ورثته إلى