شيخٌ حافظٌ لكتاب الله تعالى. قد قرأ بالقراءات الكثيرة على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي وغيره. وسمع من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي المعروف بابن البطي، وأبي القاسم يحيى بن ثابت الوكيل، وأبي الخير بن موسى وأبي حنيفة الخطيبي الأصبهانيين، والكاتبة شهدة بنت أبي نصر الإبري وغيرهم. وأم بالناس في المسجد الذي أنشأته الجهة الشريفة والدة سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين الله أمير المؤمنين -خلد الله ملكه ورضي عنها- بمشرعة المزملات سنين إلى حين وفاته.
وكان خيرًا، ثقةً، حسن الطريقة. سمعنا منه.
قرأت على أبي حفص عمر بن يوسف بن محمد المقرئ، قلت له: أخبركم أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن علي بن زكري الدقاق قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو الفضل عمر بن أبي سعد بن إبراهيم الهروي، قدم علينا للحج، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: حدثنا محمد بن عثمان الذارع، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا سفيان، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان بن عفان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من صلى العشاء في جماعةٍ فكأنما قام نصف ليلةٍ، ومن صلى الصبح في جماعةٍ فكأنما قام ليلة ) ).
أخرجه مسلم عن ابن رافع، عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عثمان بن حكيم.
سألت عمر بن يوسف هذا عن مولده فقال: في سنة إحدى وأربعين وخمس مئة.
وتوفي في ليلة الثلاثاء تاسع جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وست مئة، ودفن يوم الثلاثاء بالجانب الغربي بمقبرة معروف الكرخي.