من ساكني المأمونية بالبستان الصغير، وله مسجدٌ مقابلٌ للدرب المذكور يؤم فيه بالناس في أوقات الصلوات.
شيخٌ ساكنٌ، مقبلٌ على شأنه.
سمع بنفسه من جماعةٍ، وكتب بخطه. وكانت أصوله فيها بعض السقم، وكان سماعه صحيحًا. سمع أبا القاسم بن الحصين، وأبا غالب ابن البناء، وأبا بكر المزرفي، والقاضي أبا بكر الأنصاري، وأبا نصر اليونارتي، وأبا القاسم الشحامي، وغيرهم.
سمع منه قبلنا القاضي القرشي وسمى أباه غانمًا، وقد تقدم ذكرنا له بذلك، وأعدنا ذكره هاهنا على ما هو المشهور من اسم أبيه والذي نتحققه، والله الموفق.
قرأت على أبي حفص عمر بن أبي بكر ابن التبان من أصل سماعه، قلت له: أخبركم أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي قراءةً عليه، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق والحسن بن جعفر الخرقي، قالا: حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا المسعودي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة ) ).
سألت عمر ابن التبان عن مولده، فقال: ولدت في رجب سنة سبع وخمس مئة.