وأنبلهم قدرًا وأسماهم منزلةً عند الخاص والعام.
سمعت شيخنا أبا محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر يذكر الشريف أبا الحسن الزيدي فيعظم شأنه ويثني عليه ويصف دينه وزهده وحسن طريقته، وقال: أول سماعه الحديث في سنة سبع وأربعين وخمس مئة وما بعدها إلى آخر عمره. فقلت له: سمع من القاضي أبي الفضل الأرموي؟ فقال: لا.
قلت: وسمع الزيدي من خلقٍ كثير منهم: أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد البغدادي، وأبو القاسم سعيد بن أحمد ابن البناء، وأبو الكرم المبارك بن الحسن ابن الشهرزوري، وأبو بكر محمد بن عبيد الله ابن الزاغوني، وأبو عبد الله محمد بن عبيد الله ابن الرطبي، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى الهروي، وأبو القاسم نصر بن نصر ابن العكبري، والنقيب أبو جعفر أحمد بن محمد العباسي المكي، وأبو المظفر محمد بن أحمد ابن التريكي، وأبو محمد محمد بن أحمد ابن المادح، وأبو المظفر هبة الله بن أحمد ابن الشبلي، وأبو البركات سعد الله بن محمد بن حمدي، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي المعروف بابن البطي، وأبو بكر أحمد بن المقرب الكرخي، وجماعة سواهم يطول ذكرهم.
وخرج لنفسه أحاديث في أجزاء، وحدث بها، وسمع منه شيوخه وأقرانه تبركًا به واعتمادًا عليه، فمن شيوخه: أبو الحسن سعد الله بن محمد بن طاهر الدقاق، وأبو المحاسن محمد بن عبد الملك الهمذاني، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمود ابن الشعار، وأبو محمد عمر بن محمد العليمي. وقد سمع من هؤلاء. ومن أقرانه: أبو حفص عمر بن أحمد بن بكرون، وأبو المحاسن عمر بن علي القرشي الدمشقي، وأبو الخير صبيح بن عبد الله العطاري، وأبو العباس أحمد ابن أحمد الأرعنزي وغيرهم. وممن بعدهم: أبو الحسين علي وأبو الحسن هبة الله ابنا الحسن بن المظفر، وأبو أحمد داود بن علي بن المظفر، وأخوه أبو البركات عمر بن أحمد الزيدي، وأبو المعالي أحمد بن عمر بن بكرون. ومن