زريق الحداد وغيرهما. ورحل إلى همذان فقرأ على الحافظ أبي العلاء ابن العطار، وبالموصل على أبي بكر يحيى بن سعدون القرطبي.
وقدم بغداد مرارًا كثيرةً، وذكر أنه قرأ بها على أبي الكرم ابن الشهرزوري، وأبي الفتح الخفاف، وأبي القاسم بن شيبة، وأبي الحسن اليزدي. وأقرأ الناس بجامع واسط صدرًا به مع شيخنا أبي بكر ابن الباقلاني سنين.
واستوطن بغداد قبل وفاته بقليل، وأقام بها إلى أن توفي. وأقرأ الناس بالمسجد الجديد بسوق السلطان الذي تقدم ببنائه سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين الله أمير المؤمنين، خلد الله ملكه. وحدث أيضًا عن أبي المفضل محمد بن محمد بن أبي زنبقة، وأبي الحسن علي بن المبارك بن نغوبا، وأبي طالب محمد بن علي ابن الكتاني الواسطيين. وروى عن أبي طالب ابن الكتاني ما لم نعرفه عنده، وحدث من غير أصل سماعه؛ فسمع منه عبد العزيز بن هلالة الأندلسي كتاب (( الحجة للقراءات السبع ) )تصنيف أبي علي الفارسي، ورواه له عن أبي طالب ابن الكتاني سماعًا بإجازته من أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، وما علمنا للكتاني من ابن خيرون إجازة ولا يبعد ذلك، غير أنه سمعه عليه من نسخةٍ ليس فيها سماع ابن خيرون، ولا قرئت عليه ولا عورضت بأصل سماعه، ولا فيها سماعه من ابن الكتاني. ولما تحقق ابن هلالة ذلك ضرب على سماعه لهذا الكتاب، وترك السماع من هذا الشيخ.
وقال لي عبد العزيز بن عبد الملك الشيباني الدمشقي المقرئ: وقفت مع علي ابن الدباس على رقعةٍ فيها خط مزور على خط أبي الكرم ابن الشهرزوري بقراءته عليه القرآن بكتابه المسمى (( بالمصباح ) )وهو مما لا أشك في تزويره. وقد كان هذا الشيخ في غنىً عن روايته لما يخالف فيه وادعائه لما ليس عنده، ولو اقتصر على ما كان عنده من الصحيح لكان فيه كفاية، والله يعفو عنا وعنه.
كتبت عنه شيئًا يسيرًا.
أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد ابن الدباس بواسط، قال: أنشدني أبو