فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 2290

قدم بغداد وأقام مدةً، فقرأ النحو على أبي محمد ابن الخشاب وغيره من الأدباء، حتى حصل طرفًا جيدًا من النحو واللغة العربية، وحفظ جملًا من أشعار العرب. وسافر عنها إلى الموصل، فأقام بها إلى أن توفي. ودخل بلاد الشام ومدح أمراءها. وكان يقول شعرًا جيدًا. وجمع من شعره كتابًا سماه (( الحماسة ) )وكان مع فضله مهووسًا ضعيف العقيدة؛ سمعت جماعةً يسيئون الثناء عليه.

ومن شعره في (( حماسته ) ):

لا تسرحن الطرف في بقر المها ... فمصارع الآجال في الآجال

كم نظرةٍ أردت وما أخذت يد المصمي ... لمن قتلت أداة قتال

سنحت وما سمحت بتسليم وإغلال ... التحية فعلة المغتال

أظللت قلبي عندهن ورحت أنشده ... بذات الضال ضل ضلالي

ألوي بألوية العقيق على الطلول ... مسائلًا من لا يجيب سؤالي

تربت يدي في مقصدي من لا يدي ... قودي وأولى لي بها أولى لي

يا قاتل الله الدمى كم من دمٍ ... أجرين حلًا كان غير حلال

أشلين ذل اليتم في الأشياء لي ... وفتكن بالآساد في الأغيال

ونفرن حين ذكرن إقبالي ولو ... أني نفرت لكان من إقبالي

لكن أبى رعيي ذمام الحب أن ... أدلي الوفاء قطيعةً من قالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت