من أهل الموصل؛ من بيتٍ مشهورٍ بالفضل والعلم والرياسة والتقدم.
وأبو الفضل هذا كان من أعيان أهل زمانه والمقدم على أهله وأقرانه. قدم بغداد في حداثته وتفقه بها على أبي المظفر أسعد بن محمد الميهني المدرس، كان في ذلك الوقت بالمدرسة النظامية. وسمع بها الحديث من الشريف نور الهدى أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي، وغيره. وعاد إلى بلده وتولى القضاء به مدةً. ثم خرج إلى الشام وولاه نور الدين محمود بن زنكي أمير الشام قاضي القضاة بالشام فكان خصيصًا به متوليًا لأموره.
قدم بغداد رسولًا منه إلى الديوان العزيز -مجده الله- في سنة ثمان وستين وخمس مئة فقضى أشغاله، وخلع عليه، وعاد إلى دمشق فأقام بها إلى حين وفاته.
وكان قد سمع بالموصل من جده لأمه أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق، ومن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس. وروى بالشام، وببغداد لما قدمها رسولًا؛ سمع منه بها أبو منصور محمد بن أحمد ابن الطيان، وأبو الخطاب عمر بن محمد العليمي، وأبو الثناء حماد بن هبة الله الحراني، وأبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، وأبو العباس أحمد بن