فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 2290

وأبو الفرج هذا تولى أستاذية الدار العزيز -شيد الله قواعدها بالعز- بعد وفاة أبيه إذ كان يتولى ذلك في أيام المقتفي لأمر الله -قدس الله روحه- وذلك في سنة تسع وأربعين وخمس مئة. فلما توفي الإمام المقتفي -رضي الله عنه- وبويع ولده المستنجد بالله -رضي الله عنه- أقره على ذلك، ورفع منه، وأدناه حتى كان يقضي أكثر اشغال الديوان العزيز ويراجع في الأمور من غير اسم الوزارة عليه. فلما توفي الإمام المستنجد بالله يوم السبت تاسع ربيع الآخر من سنة ست وستين وخمس مئة بويع ولده الإمام المستضيء بأمر الله أبو محمد الحسن يوم الأحد عاشر الشهر المذكور. كان أبو الفرج هذا المتولي لأمر البيعة له والقائم بخدمته، ففوض إليه وزارته في ذلك اليوم، فخوطب بالوزارة وروجع في الأمور وولى وعزل من غير أن يخلع عليه لأجل أيام العزاء بالإمام المستنجد، ثم خلع عليه بعد ذلك الخلع الجميلة اللائقة بهذا المنصب ولقب عضد الدين، وركب إلى الديوان العزيز -مجده الله- وأمر ونهى ونفذ المراسم الشريفة، وأجرى الأمور على العادة في ذلك، مع بشاشةِ كانت فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت