وأملى مجالس كتبها الناس عنه؛ سمع منه الشريف أبو الحسن الزيدي، والقاضي عمر القرشي، وأحمد بن شافع، وأبو القاسم المبارك بن أنشتكين السيدي، وإبراهيم ابن الشعار، وأحمد ابن البندنيجي. وروى لنا عنه أبو طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي بواسط، وأبو الفضل محمد بن أبي الحسن المقرئ ببغداد، وغيرهما.
حدثنا أبو طالب عبد الرحمن بن محمد بن أبي المظفر الهاشمي، لفظًا وقرأته عليه ثانيًا، قال: أخبرنا أبو حنيفة محمد بن عبيد الله بن علي الأصبهاني ببغداد حين قدمها علينا في شوال سنة اثنتين وستين وخمس مئة، قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد قراءةً عليه، فأقر به، قال: أخبرنا أبو سعد الحسن بن محمد بن حسنوية، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن معبد، قال: حدثنا يحيى بن مطرف، قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أن شجرة كانت على الطريق تؤذي الناس فقطعها رجلٌ فغفر له ) ). أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم، عن بهز، عن حماد.
أنبأنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر، ومن خطه نقلت، قال: مولد أبي حنيفة الخطيبي في شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وأربع مئة.
وقال غيره: توفي بأصبهان في صفر سنة إحدى وسبعين وخمس مئة.