فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 2290

ثم قدم بغداد، وحدث بها في سنة أربع وثمانين وخمس مئة. وخرج إلى الشام وحدث في طريقه، وأقام بدمشق مدة يقرأ عليه. ورجع إلى الموصل، واستوطنها، وكتبنا عنه.

وكان قد طلب بنفسه ويعرف شيوخه ومسموعاته.

أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز البزاز، قراءةً عليه وأنا أسمع بالموصل بسكة أبي نجيح من أصل سماعه، قيل له: أخبركم الشريف أبو المظفر محمد بن أحمد بن علي الهاشمي، قراءةً عليه وأنت تسمع ببغداد في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة، فأقر به، قال: أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي الوراق، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله ابن محمد البغوي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل وجدي وزهير بن حرب وابن المقرئ، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يعظ أخاه في الحياء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( الحياء من الإيمان ) ).

سألنا أبا الفرج هذا بعد سماعنا منه عن مولده، فقال: ما أعلم في أي سنةٍ، بل سمعت من أبي الوقت في سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة وعمري يومئذٍ ست وثلاثون سنة، ولي اليوم خمس وتسعون سنة. وكان سؤالنا له في أول سنة اثنتي عشرة وست مئة فيكون مولده على ما ذكر في سنة سبع عشرة وخمس مئة.

وتوفي بالموصل في خامس عشري جمادى الآخرة سنة ثماني عشرة وست مئة، ودفن بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت