ومحمد هذا ابن أخت أحمد بن أبي الفخر الصوفي الهمذاني.
قدم بغداد، وأقام بها مدةً. وكان فيه فضل وتميز، وله معرفةٌ باللغة العربية وأشعار العرب. سافر الكثير نحو خراسان، وما وراء النهر، والعراق، والحجاز، والجزيرة، والشام، ولقي جماعةً من علماء هذه البلاد وأخذ عنهم، وسمع شيئًا من الحديث. علقت عنه أناشيد ببغداد.
أنشدني أبو عبد الله محمد بن أبي خلف الصوفي، قال: أنشدني بعض أهل العلم بسمرقند لأبي علي الحسن بن علي الباخرزي:
إنسان عيني قط ما يرتوي ... من ماء وجهٍ ملحت عينه
كذلك الإنسان ما يرتوي ... من شرب ماءٍ ملحت عينه
خرج أبو عبد الله اللارجاني من الموصل متوجهًا إلى بغداد مريضًا فبلغ تكريت فتوفي في يوم الأربعاء التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وست مئة، فدفن بها بمقبرة المشهد، ولم يبلغ الأربعين، رحمه الله وإيانا.