فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 2290

وأبو عبد الله هذا بلغني أنه ولد بيزد، ونشأ بها. ثم قدم بغداد مع أبيه، وسمع بها القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق القزاز، وأباه، وجماعة. وقد كان سمع بيزد أبا عبد الله إسماعيل بن أبي صالح المؤذن، وغيره. ورحل إلى الجزيرة، والشام، وسمع من جماعةٍ من شيوخ تلك البلاد. وعاد إلى الموصل وسكنها إلى حين وفاته.

وكان غير ثقةٍ فيما يقوله وينقله، وله أحوالٌ في تزوير السماعات وإدخال ما لم يسمعه الشيوخ في حديثهم ظاهرةٌ مشهورةٌ أفسد بها أحوال جماعةٍ وترك الناس حديثهم بسببه واختلط صحيح حديثهم بسقيمه بنقله وتسميعه.

سمعت أبا القاسم تميم بن أحمد ابن البندنيجي ببغداد يقول: الشيخ أبو الفضل عبد الله بن أحمد ابن الطوسي خطيب الموصل شيخ ثقةٌ صحيح السماع من جماعةٍ أدخل محمد بن عبد الخالق بن يوسف في حديثه شيئًا لم يسمعه، وكان رحل إليه ولاطفه بأجزاء ذكر أنه نقل سماعه فيها من جماعةٍ من شيوخه مثل النقيب أبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي، وأبي عبد الله الحسن بن أحمد بن طلحة النعالي، وأبي الخطاب نصر بن أحمد بن البطر، وأبي الحسن أحمد بن عبد القادر بن يوسف، وأبي بكر أحمد بن علي الطريثيثي. وهؤلاء قد سمع منهم أبو الفضل فقبلها منه وحدث بها اعتمادًا على نقل محمد بن عبد الخالق وإحسان ظن به، فلما علم كذب محمد بن يوسف وتكلم الناس فيه وفيما رواه الخطيب أبو الفضل طلبت أصول الأجزاء التي حملها إليه ببغداد وذكر أنه نقل منها فلم يوجد ذلك. وأشهر أمره وترك الناس حديثه وروايته ولم يعبأوا بنقله وترك الخطيب رواية كل ما شك فيه وحذر من روايته. وصنع مثل ذلك مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت