من ساكني دار الخلافة المعظمة نحو باب عليان.
سافر الكثير، وطاف البلاد ما بين العراق والحجاز والشام واليمن وديار مصر والإسكندرية وبلاد الجبال وخراسان وما وراء النهر وبلاد الغور وغزنة وقطعة من بلاد الهند، وخالط أهلها وأكابرها. وكان قد حفظ القرآن الكريم، وقرأ بشيءٍ من القراءات على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي، وأبي السعادات المبارك بن علي الوكيل، وغيرهما. وسمع من أبي القاسم هبة الله بن الحسين الحاسب، وأبي السعادات الوكيل المذكور، وأبي الفتح المعروف بابن البطي، وأبي بكر عبد الله بن محمد ابن النقور، وجماعة من طبقتهم. وسمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن سلفة. وحدث ببغداد وفي أسفاره بشيءٍ من مسموعاته. كتبنا عنه.
قرأت على أبي الفتوح ابن الجلاجلي، قلت له: أخبركم أبو القاسم هبة الله بن الحسين بن علي الحاسب قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر بذلك وعرفه، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني الخطيب، قال: أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الإمام ضامنٌ والمؤذن مؤتمنٌ، اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين ) ).
سألت أبا الفتوح ابن الجلاجلي عن مولده، فقال: في حادي عشر شهر ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين وخمس مئة.