قدم بغداد في سنة عشرين وخمس مئة، وسمع بها مع أخيه أبي العلاء من جماعة منهم: أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري وغيرهما. وعاد إلى بلده وحدث به، وسمع منه بنو أخيه وغيرهم. وكتب إلينا بالإجازة في سنة خمس وسبعين وخمس مئة.
أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن الحسن الهمذاني فيما كتب إلينا، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قراءةً عليه وأنا أسمع ببغداد في سنة عشرين وخمس مئة، قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان. وقرأته على أبي الحسن علي بن محمد بن يعيش من أصل سماعه، قلت له: أخبركم أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قمت على باب الجنة فرأيت أكثر أهلها المساكين، ورأيت أصحاب الجد محبوسين، إلا أصحاب النار فإنهم أمر بهم إلى النار، وقمت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء ) ).
توفي أبو بكر ابن العطار هذا بهمذان بعد سنة خمس وسبعين وخمس مئة بيسير، والله أعلم، رحمه الله وإيانا.