منه، وعاد إلى بلده، وأقام به مدةً يقرئ الناس ويحدث، ولقيته به لما خرجت إلى الحج في سنة تسع وسبعين وخمس مئة، وسمعت منه، وكتبت عنه. ثم لقيته بواسط بعد ذلك فقرأت عليه القرآن الكريم بالقراءات العشر، وسمعت منه بها أيضًا.
قرأت على أبي عبد الله محمد بن محمد بن هارون البزاز بدكانه بحلة ابن مزيد، قلت له: أخبركم أبو بكر محمد بن محمد بن عنقيش الأنباري قراءةً عليه وأنت تسمع ببغداد، فأقر به، قال: أخبرنا أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، قال: أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن أبي صابر، قال: حدثنا العباس ابن أحمد البرتي، قال: حدثنا الحسن بن داود، قال: حدثنا بكر بن صدقة، قال: حدثنا ابن عجلان، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، وحج مبرورٌ ليس له ثمنٌ إلا الجنة ) ).
سألت أبا عبد الله ابن الكال عن مولده، فقال: ولدت ببغداد في يوم عرفة من سنة خمس عشرة وخمس مئة.
وتوفي بالحلة المزيدية في يوم الثلاثاء حادي عشر ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمس مئة.