قضاء الغراف من نواحي البطائح هو، وأبوه أبو المعالي، وجده أبو محمد.
سمع أبو نصر بواسط جده أبا المعالي، وأبا محمد الحسن بن علي ابن السوادي، وأبا جعفر هبة الله بن يحيى ابن البوقي، وجماعة. وبالبصرة أبا إسحاق إبراهيم بن عطية إمام جامعها، وأبا الحسن علي بن عبد الله الواعظ، ورشيدة بنت محمد المعلمة، وغيرهم.
سمعنا منه بواسط.
وقدم بغداد مرارًا كثيرةً، وأقام بها، ولقيته بها وسمعت منه بها إنشادًا واحدًا.
أنشدني أبو نصر محمد بن يحيى بن هبة الله ببغداد في سنة ثلاث وست مئة لأبي الحسن بن أبي الصقر الواسطي.
وقائلةٍ لما عمرت وصار لي ... ثمانون عامًا: عش كذا وابق واسلم
ودم وانتشق روح الحياة فإنه ... لأطيب من بيتٍ بصعدةٍ مظلم
وما لم تكن كلا على ابنٍ وغيره ... فلا تك بالدنيا شديد التبرم
فقلت لها: عذري لديك ممهدٌ ... ببيت زهيرٍ فاعلمي وتعلمي
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين عامًا لا أبا لك يسأم
سألت أبا نصر هذا عن مولده، فقال: في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وخمس مئة. وتوفي بواسط في رجب سنة ثلاث عشرة وست مئة.