شهد أبو المظفر هذا عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي فيما أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد النحوي، قراءةً عليه ونحن نسمع، قيل له: أخبركم القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار المندائي، قراءةً عليه وأنت تسمع، في (( تاريخ الحكام بمدينة السلام ) )من جمعه، فأقر به، قال في ذكر من قبل قاضي القضاة أبو القاسم الزينبي شهادته وأثبت تزكيته، قال: وأبو المظفر أحمد بن أحمد بن محمد بن حمدي يوم السبت سابع عشري جمادى الأولى سنة ثلاثين وخمس مئة، وزكاه الشيخان: أبو المعالي صالح بن شافع وأبو بكر أحمد ابن محمد الدينوري المعدلان.
كان أبو المظفر هذا من القراء الموصوفين بحسن التلاوة وجودة القراءة. قرأ على الشيخ أبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد سبط الشيخ أبي منصور الخياط بالقراءات الكثيرة، وأم بعده بالمسجد المعروف بابن جردة بالريحانيين مدةً إلى حين وفاته. وكان الناس يقصدونه ويسمعون قراءته في التراويح وغيرها.
سمع الحديث من خلقٍ كثيرٍ منهم: أبو سعد أحمد بن عبد الجبار ابن الطيوري، وأبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري، وأبو غالب أحمد بن الحسن ابن البناء، وأبو بكر محمد بن الحسين المزرفي المقرئ، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الله الشروطي، وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي النيسابوري لما قدمها للحج، وخلقًا كثيرًا ممن في طبقتهم وبعدهم.
وكتب بخطه، وحدث، وروى، وسمع منه الناس زمانًا. ورأيته وما اتفق لي منه سماع، وأجاز لي مرارًا.
أنبأنا العدل أبو المظفر أحمد بن أحمد بن حمدي، قال: أخبرنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي. وأخبرنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد ابن المندائي وأبو الحسن علي بن محمد بن يعيش في آخرين، قالوا: