سلمان، وغيره، وخلع عليه، وعاد إلى بلده.
ثم قدمها في سنة تسع وستين وخمس مئة، ودرس بها في المدرسة النظامية يوم الاثنين مستهل شعبان سنة تسع وستين، وأملى مجالس كثيرة من الحديث بالنظامية وبجامع القصر الشريف، وكتب الناس عنه.
وكان حسن الكلام، مفيد المجالسة، مقبلًا على الخير، كثير الذكر والصلاة، له يدٌ باسطةٌ في النظر وكسر الخصم، واطلاع على العلوم الشرعية من الفقه والأصول وعلم الكلام والجدل والتفسير والوعظ والحديث وطرقه، جماعةٌ لفنون العلم لم تكن عند غيره.
لقيته، وجلست عنده، وسمعت منه شيئًا لم يحصل عندي منه شيء. وأجاز لي غير مرة.
أنبأنا أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني، قال: قرأت على أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد ببغداد. وأخبرنيه أبو الفرج عبد الرحمن ابن علي بن محمد البغدادي بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد، قراءةً عليه، قال: أخبرنا أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي الفراء، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال: حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجلٍ يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الحياء من الإيمان ) ).
لم يزل أبو الخير أحمد بن إسماعيل القزويني يدرس ويفتي ويعظ ويسمع