سمع منه القاضي أبو المحاسن القرشي قديمًا وقرأنا عليه، وسمعنا منه. وكان صحيح السماع، ثابت الرواية، فيه تسامحٌ فيما يتولاه.
شهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد الدامغاني في ولايته الأولة في يوم السبت رابع عشر ذي الحجة سنة أربع وخمسين وخمس مئة، وزكاه العدلان أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن الحراني، وأبو طالب روح بن أحمد ابن الحديثي. وتولى قضاء دجيل إلا أنه بقي مقصورًا مدةً في الديوان العزيز -مجده الله- ثم أفرج عنه، وعاد إلى ولايته فكان على ذلك إلى أن توفي. وكان ينزل بالحظيرة من نواحي دجيل، ويقدم بغداد في أكثر الأوقات. كتبنا عنه ببغداد.
قرئ على القاضي أبي العباس أحمد بن علي ابن الزوال الهاشمي وأنا أسمع ببغداد في درب نصير، قيل له: أخبركم القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر بذلك، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري إملاءً، قال: حدثنا علي بن محمد بن كيسان، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن حرملة بن إياس، عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: (( صوم عاشوراء يكفر سنة وصوم عرفة يكفر سنتين ) ).
سألت القاضي أبا العباس ابن الزوال عن مولده فقال: في ضحى نهار الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة سنة تسع وخمس مئة ببغداد بدرب فيروز.
وتوفي يوم السبت تاسع عشر شعبان سنة ست وثمانين وخمس مئة، ودفن بمقبرة باب حرب.