السماع، وما أعلم من حاله إلا خيرًا. سمعنا منه الكثير، وكتبنا عنه.
قرأت على أبي المعالي أحمد بن يحيى بن هبة الله، قلت له: أخبركم أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر ابن السري الزاغوني قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن زنبور الوراق، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، قال: حدثنا أبو موسى عيسى بن حماد زغبة التجيبي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله الأودي، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: (( ألا أخبركم بمن يحرم على النار ) )؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (( كل لينٍ هينٍ قريبٍ سهلٍ ) ).
عدنا أبا المعالي أحمد بن يحيى بن هبة الله في مرضٍ كان أصابه فلما أردنا الانصراف أنشدنا:
وكنت من الشفاء على قنوطٍ ... فكان لقاؤه سبب الشفاء
سألت أبا المعالي هذا عن مولده غير مرةٍ فلم يخبرني به، وقال: ما أحفظه وأظنه كان يكتمه.
وتوفي يوم الخميس بكرة رابع عشر شعبان من سنة ثلاث وست مئة وصلي عليه يوم الجمعة خامس عشر بجامع القصر الشريف، ودفن بالجانب الغربي بمقبرة باب حرب عند أبيه.