والأدب. وسمع بها من أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وغيره.
ودخل بغداد في سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة وسمع من جماعةٍ من شيوخ ذلك الوقت منهم: أبو الفضل محمد بن عمر الأرموي، وأبو الكرم المبارك بن الحسن ابن الشهرزوري. ولازم أبا الفضل محمد بن ناصر، وقرأ عليه، ونسخ كتبه. وأقام بها إلى حين وفاته على طريقةٍ حسنةٍ.
سمع منه أبو العباس أحمد بن عمر بن لبيدة المقرئ، وأبو الفضل أحمد ابن صالح بن شافع. وروى لنا عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر أبياتًا من الشعر، سمعناها منه لنفسه.
أنشدني عبد العزيز بن الأخضر، قال: أنشدنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الجرباذقاني لنفسه ببغداد، رحمه الله:
ألا ليت زورات المنايا أراحت ... فإني أرى في الموت أروح راحتي
وموت الفتى خيرٌ له من حياته ... إذا ظهرت أعلام سوءٍ ولاحت
ألا صان هذا الدهر عرض لئامه ... وعرض الكرام أهدرت وأباحت
تضن برياها إذا شم ذو حجًا ... وإن شم منها ذو الدناءة فاحت
أبوح بقولي كلما ذر شارقٌ ... كنوح حماماتٍ على الدوح ناحت
إذا كان في بحر المعالي سباحتي ... فأهون شيءٍ شئتم حل ساحتي
بلغنا أن أبا جعفر الجرباذقاني ولد يوم الجمعة خامس عشري شوال سنة سبع وخمس مئة.
وذكر أبو الفضل بن شافع وغيره أنه توفي ببغداد يوم الثلاثاء حادي عشر ذي الحجة من سنة تسع وأربعين وخمس مئة وصلي عليه برباط درب زاخي