فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 4032

[٦٢ - باب نوع آخر]

١٣٠٥ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربيٍّ قال: حدَّثنا حمَّاد قال: حدَّثنا عطاء بن السَّائب، عن أبيه قال:

صلَّى بِنا عمَّار بن ياسر صلاةً، فأوجَزَ فيها، فقال له بعض القوم: لقد خفَّفْتَ - أو: أوجَزْتَ - الصَّلاةَ، فقال: أمَّا على ذلك، فقد دعَوْتُ فيها بدَعَواتٍ سمعتُهنَّ من رسول الله ، فلمَّا قامَ تَبِعَه رجلٌ من القوم - هو أبي، غير أنَّه كنى عن نفسه (١) - فسأله عن الدُّعاء، ثُمَّ جاء فأخبر به القومَ: "اللهمَّ بِعِلْمِكَ الغيب، وقُدْرَتِكَ على الخلق، أحيني ما عَلِمْتَ الحياةَ خيرًا لي، وتوفَّني إذا عَلِمْتَ الوفاة خيرًا لي، اللهمَّ وأسألُكَ خشيتكَ - يعني - في الغيب والشَّهادة، وأسألُكَ كلمة الحقِّ (٢) في الرِّضا والغضب، وأسألُكَ القَصْدَ في الفقر والغنى (٣) ، وأسألُكَ نعيمًا لا يَنْفَد (٤) ، وأسألُكَ قُرَّةَ عينٍ لا تنقطع، وأسألك الرِّضا بعد القضاء، وأسألك بَرْدَ العيش بعد الموت، وأسألُكَ لَذَّةَ النَّظر إلى وَجْهِك، والشَّوقَ إلى لقائِك، في غير ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ،


= ويُنظر تمام تخريجه في "مسند أحمد" عند الرواية (١٧١١٤) .
قال السِّندي: قوله: "على الرشد" بفتحتين، أو ضمٍّ فسكون.
(١) ما بين معترضتين قال السِّندي: هذا من كلام عطاء، يقول: إِنَّ الرجل الذي تبِعه هو السائب - وهو أبو عطاء - فلذلك قال: هو أبي، لكنَّ السائب كنى عن نفسه برجل فقال: تبعه رجل.
(٢) جاء في هامشي (ك) و (هـ) : الحكم.
(٣) قوله: وأسألك القصد في الفقر والغنى. ليس في (م)
(٤) في (م) وهامشي (ك) و (هـ) : يبيد، وفي (ك) : ينفد، كباقي النسخ، وفوقها علامة (نسخة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت