عن كَعْبِ بن عُجْرَةَ قال: أَحْرَمْتُ، فَكَثُرَ قَمْلُ رأسي، فَبَلَغَ ذلك النبيَّ ﷺ، فأَتاني وأنا أطبُخُ قِدْرًا لأصحابي، فمَسَّ رأسي بإصْبَعِه، فقال: "اِنْطَلِقْ فَاحْلِقْهُ، وتَصَدَّقْ على سِتَّةِ مَسَاكِينَ" (١) .
عن ابن عبَّاس، أنَّ رجلًا كان مع النَّبِيِّ ﷺ، فَوَقَصَتْهُ ناقتُه وهو مُحْرِمٌ، فمات، فقال رسولُ الله ﷺ: "اِغْسِلُوهُ بماءٍ وسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ في ثوبَيْه، ولا تَمَسُّوهُ بطِيب، ولا تُخَمِّرُوا رأسَه، فإنَّه يُبْعَثُ يومَ القيامةِ مُلَبِّيًا" (٢) .
٢٨٥٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى قال: حَدَّثَنَا خالد قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن أبي بِشْر، عن سعيدِ بن جُبير
(١) رجاله ثقات غير عَمرو بن أبي قيس، فقد قال فيه أبو داود: لا بأس به، وقال في موضع آخر: في حديثه خطأ، وقال الذهبي في "الميزان" وابنُ حجر في "التقريب": صدوقٌ له أوهام. اه. قلت: قد اقتصر في الحديث على الصدقة على ستة مساكين، والصواب فيه - كما سلف في الحديث قبله - صيام، أو إطعام، أو نسك.
والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٨٢١) .
(٢) إسناده صحيح، يعقوب بن إبراهيم: هو الدَّورقي. وهُشَيم: هو ابن بشير، وأبو بِشْر: هو جعفر بن أبي وحشيَّة. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٨٢٢) .
وأخرجه البخاري (١٨٥١) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٨٥٠) ، ومسلم (١٢٠٦) : (٩٩) ، وابن حبان (٣٩٥٩) من طريق هُشيم، به، وعند مسلم: ملبِّدًا، بدل: ملبِّيًا.
وسلف من طريق عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، به برقم (١٩٠٤) ، وينظر (٢٧١٣) والأحاديث الآتية بعده.