عن جدِّه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "المُتبايِعان بالخِيار ما لم يَتفرَّقا (١) ، إلا أن يكون صَفقَةً خِيار، ولا (٢) يَحِلُّ له أن يفارِقَ صاحِبَه خَشْيَةَ أَن يَستَقيلَه" (٣) .
عن ابن عمر، أنَّ رجلًا ذَكَرَ لرسول الله ﷺ أنَّه يُخدَعُ في البيع، فقال له رسول الله ﷺ: "إذا بِعْتَ (٤) فَقُلْ: لا خِلابةَ" فكان الرَّجلُ إِذا باع يقول (٥) : لا خِلابة (٦) .
(١) في (ر) : يفترقا.
(٢) في (ر) ونسخة بهامش (ك) : فلا.
(٣) صحيح لغيره دون قوله: "ولا يحلُّ له أن يُفارق صاحِبَه خشية أن يستقيله"، وهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان: وهو محمد، ومن أجل شعيب: وهو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٠٣١) .
وأخرجه أبو داود (٣٤٥٦) ، والترمذي (١٢٤٧) ، كلاهما عن قتيبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه أحمد (٦٧٢١) عن حماد بن مسعدة، عن محمد بن عجلان، به.
وسلفت شواهده عند الحديث (٤٤٨١) .
قال السِّندي: قوله: "ولا يحلُّ له أن يُفارِق صاحبَه خشية أن يستقيله" أي: يبطل البيع بسبب ما له من الخيار، فهذا يفيد وجود خيار المجلس، وإلا فلا خشية. وقيل: بل ينفيه؛ لأنَّ طلب الإقالة إنَّما يُتصوَّر إذا لم يكن له خيار، وإلَّا فيكفيه ماله من الخيار في إبطاله البيع عن طلب الإقالة من صاحبه، والله أعلم.
(٤) في (م) : بايعت، وفوقها: بعت (نسخة) .
(٥) في (ر) و (م) : قال.
(٦) إسناده صحيح. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٠٣٢) .
وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/ ٦٨٥، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢١١٧) و (٦٩٦٤) ، وأبو داود (٣٥٠٠) ، وابن حبان (٥٠٥٢) . =