٣٤٩٥ - أخبرنا محمودُ بنُ غيلانَ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ قال: حدَّثنا سفيان، عن عثمانَ البَتِّيّ، عن عبدِ الحميدِ بن سَلَمةَ (١) الأنصاريّ، عن أبيه
عن جدِّه، أنَّه أسلمَ، وأَبَتِ امرأتُه أنْ تُسْلِم، فجاءَ ابنٌ لهما صغيرٌ لم يَبْلُغ الحُلُمَ (٢) ، فأَجْلَسَ النبيُّ ﷺ الأبَ هاهنا، والأمَّ هاهنا، ثم خَيَّرَهُ، فقال: "اللَّهمَّ اهْدِهِ"، فذهبَ إلى أبيه (٣) .
= والحديث في "السُّنن الكبرى" برقمي (٥٦٥٨) و (٥٩٩٢) وفي آخر الثاني منهما: قال سفيان: هذا تَقويةُ القافة.
وأخرجه أحمد (٢٤٠٩٩) ، والبخاري (٦٧٧١) ، ومسلم (١٤٥٩) : (٣٩) ، وأبو داود (٢٢٦٧) ، والترمذي بإثر (٢١٢٩) ، وابن ماجه (٢٣٤٩) ، وابن حبان (٧٠٥٧) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد، وعند أبي داود وقال عثمان (يعني ابن أبي شيبة الرَّاوي عن ابن عُيينة) : تُعرف أساريرُ وجهه، قال أبو داود بإثر (٢٢٦٨) : "أسارير وجهه" هو تدليسٌ من ابن عُيينة، لم يسمعه من الزُّهْري، إنما سمعَ الأَسارِيرَ من غير الزُّهْري، والأساريرُ في حديث اللَّيث وغيرِه.
وأخرجه ابن سَعد في "الطبقات" ٤/ ٥٨ عن سفيانَ بن عُيينة، عن الزُّهري، به، وفي آخره: قال سفيان: وحدَّثُونا عن الزُّهْري أنه قال: تَبْرُق أساريرُ وجهه.
وسلف قبله من طريق اللَّيث بن سَعْد، عن الزُّهري، به.
(١) قوله: بن سلمة، من (ر) و (هـ) وهامش (ك) .
(٢) قوله: الحُلُم، من (هـ) وهامش (ك) .
(٣) عبد الحميد بن سلمة لا يُعرف كما ذكر الذهبي في "الميزان"، وجهَّله ابن حجر في "التقريب"، ونقل في "التهذيب" عن الدارقطني قوله فيه: هو وأبوه وجدُّه لا يعرفون. اهـ. والظَّاهر أن عثمان البَتِّي - وهو ابن مُسلم - وَهِمَ فيه، فقد خالفه في ذلك آخرون، فقالوا: عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جدِّه أنه أسلم … وأخرج الطَّحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٨/ ١٠٥ من طريق أبي عاصم النَّبيل قال: سمعتُ عبد الحميد بنَ جعفر يقول: أنا حَدَّثْتُ البَتِّيَّ بحديث التَّخيير بالأهواز. اهـ. وذكر البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/ ٥١ =