٣٣٧٦ - أخبرنا هارونُ بنُ إسحاق، عن عَبْدَة، عن سعيد، عن أيوب، عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: لمَّا تَزَوَّجَ عليٍّ ﵁ فاطمةَ ﵂، قال له رسولُ الله ﷺ: "أَعْطِها شيئًا" قال: ما عندي، قال: "فأينَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّة؟ " (١) .
٣٣٧٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا وكيعٌ قال: حدَّثنا سفيان، عن إسماعيلَ بن أميَّة، عن عبدِ الله بن عُروة، عن أبيه (٢) .
= في "الطبقات" ١٠/ ٢١ و ٢٥.
ورواه غَيْلان بن أنس الدِّمَشقي، كما في "سنن" أبي داود (٢١٢٧) ، وخالد الحَذَّاء، كما في "المعجم الكبير" للطبراني (١١٩٦٦) ، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، أن علي بن أبي طالب لما أراد أن يدخل على فاطمة … الحديث، ولم يسق أبو داود لفظه.
وأخرجه أبو داود أيضًا (٢١٢٦) بالإسناد نفسه إلى غيلان، عن محمد بن عبد الرَّحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ أن عليًّا لما تزوَّج فاطمة … الحديث، فالظاهر أن لغيلان فيه روايتين، وهو صدوق حسن الحديث.
وثمة طرق أخرى تنظر في طبقات ابن سعد ١٠/ ٢٠ - ٢٥، وينظر حديث "مسند" أحمد (٦٠٣) .
قال السِّندي: قوله: "ابْنِ بي" في "النّهاية": البِناء والابتناء: الدُّخول بالزَّوجة، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوَّج امرأةً بنى عليها قُبَّةً ليَدْخُلَ بها فيها … والمعنى: اجعلني بانيًا على أهلي أو بأهلي.
"الحُطَمِيَّة" أي: التي تَحْطِمُ السُّيوف؛ أي: تكسرُها، وقيل: هي العَريضة الثَّقيلة، وقيل: هي منسوبةٌ إلى قبيلة يُقال لها: حُطَمَة، وكانوا يعملون الدُّروع، وهذا أشبهُ الأقوال.
(١) صحيح بطُرقه، رجاله ثقات؛ غير أنه اختُلف على عكرمة في وصله وإرساله، وسلف الكلام عليه في الرواية قبله، عَبْدَة: هو ابن سليمان، وسعيد: هو ابن أبي عَرُوبة. والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٥٤٢) .
وأخرجه أبو داود (٢١٢٥) عن إسحاق بن إسماعيل الطَّالقاني، وابن حبّان (٦٩٤٥) من طريق الحسن بن محمد سَجَّادة، كلاهما عن عَبْدَة بن سليمان، بهذا الإسناد.
(٢) في (م) : عن عروة، بدل: عن أبيه.