٤١٦٦ - أخبرنا الحسين بنُ منصور قال: حدَّثنا مُبشِّر بنُ عبد الله قال: حدَّثنا سفيان بنُ حسين، عن يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد قال:
قال ابن عبَّاس: إنَّ رسولَ الله ﷺ وأبا بكرٍ وعُمرَ كانوا من المهاجرين؛ لأنَّهم هجَروا المشركين، وكان من الأنصار مهاجرون؛ لأنَّ المدينةَ كانت دارَ شِرْك، فجاؤوا إلى رسول الله ﷺ ليلة العقبة (٣) .
(١) في (م) و (ر) : أعظمها بليّة وأعظمها.
(٢) إسناده صحيح، أبو كثير الزُّبيدي اختُلِفَ في اسمه، فقيل: زهير بن الأقمر، وقيل: عبد الله بن مالك، وقيل: جهمان، أو الحارث بن جهمان. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٧٧٤٠) .
وأخرجه - بأطول منه - أحمد (٦٨٣٧) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه - كذلك - أحمد (٦٤٨٧) ، وابن حبان (٥١٧٦) من طريقين عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد (٦٧٩٢) و (٦٨١٣) من طريق المسعودي، وابن حبان (٤٨٦٣) من طريق الأعمش، كلاهما عن عمرو بن مرة، به. ورواية أحمد الأولى مطوَّلة، ورواية ابن حبان مختصرة على: "الهجرة هجرتان … " الحديث.
قال السِّندي: قوله: "أن تهجرَ" أي: تترك، فأُريد بالهجرة الترك، وفيه أنّ ترك المعاصي خيرٌ من ترك الوطن، فإنَّ المقصودَ الأصليَّ من ترك الوطن هو ترك المعاصي. "هجرة الحاضر" أي: المقيم بالبلاد والقرى. "والبادي": المقيم بالبادية. "فيُجيب إذا دُعي" أي: لا حاجة في حقَّه إلى ترك الوطن، بل حضوره في الجهاد يكفي.
(٣) إسناده صحيح، جابر بن زيد: هو أبو الشعثاء الأزدي، وهو مشهور بكنيته. وهو في "السنن الكبرى" بالأرقام (٧٧٤١) و (٨٢٥٢) و (٨٦٤٧) .