وغَسَلَ فَرْجَه وما أصابَه، ثمَّ أفاضَ عليه الماء، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيه فَغَسَلَهما. قالت: هذه غُسْلُهُ للجَنابة (١) (٢) .
٤١٩ - أخبرنا محمد بنُ العَلاء قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كُريب، عن ابن عبَّاس
(١) أي: صفةُ غُسْلِهِ للجَنابة، والمثبت من (م) ، وفي (ك) : غِسْلَة (وعليها شرحَ السِّندي كما سيأتي) ، وفي (ق) وهامش (هـ) : غِسْلة الجَنابة، وفي (يه) : غِسْلَة من الجنابة، وفي (ر) و (هـ) : هذه (وفي ر: هذا) غُسْلُه من الجَنابة، وهي رواية البخاري من طريق محمد بن يوسف.
(٢) إسناده صحيح، محمد بن عليّ: هو ابن مَيْمُون الرَّقِّيّ، ومحمد بن يوسف: هو الفِرْيابيّ، وسفيان هو الثوريّ، والأعمش: هو سليمان بن مِهْرَان، وسالم: هو ابن أبي الجَعْد، وكُرَيْب: هو مولى ابن عبَّاس.
وأخرجه البخاري (٢٤٩) عن محمد بن يوسف الفِرْيابيّ، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاريّ أيضًا (٢٨١) من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، به.
وسلف برقم (٢٥٣) ، وانظر ما بعده.
قوله: "وُضُوءَهُ للصلاة غيرَ رِجْلَيْه"؛ قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٣٦١ - ٣٦٢: فيه التصريح بتأخير الرِّجْلَيْن في وضوء الغُسل، وهو مخالف لظاهر رواية عائشة [سلفت برقم ٢٤٧] ، ويمكن الجمعُ بينهما إمَّا بحمل رواية عائشة على المجاز [يعني أكثرَ الوضوء، وهو ما سوى الرِّجْلَيْن] ، وإما بحمله على حالة أخرى، وبحسب اختلاف هاتين الحالتين اختلفَ نظرُ العلماء … وينظر تتمَّة كلامه.
وقولُه: هذه غُسْلُهُ؛ قال الحافظ أيضًا: الإشارة إلى الأفعال المذكورة، أو التقدير: هذه صفةُ غُسْلِهِ. انتهى. وقيَّدها السِّنديّ بكسر الغين، أي: كيفيةُ الاغتسال للجَنَابة وصفتُه. اهـ. وقولُه: قالت: هذه غُسْلُهُ … الخ، فيه التصريح أنه من قول ميمونة إن صحَّت عبارة النُّسخ الخطية، ولم ترد لفظة "قالت" في رواية البخاريّ، وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٣٦٢: أشار الإسماعيلي إلى أنَّ هذه الجملة الأخيرة مُدْرَجة من قول سالم بن أبي الجَعْد، وأنَّ زائدة بن قُدامة بيَّن ذلك في روايته عن الأعمش. =