ذكَرَ أنسٌ أن عمَّته كَسرَتْ ثَنِيَّة جاريةٍ، فقضى نبي الله ﷺ بالقِصاص، فقال أخوها أنس بن النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ فلانةَ؟! لا والذي بعثَكَ بالحقِّ، لا تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ فُلانةَ. قال: وكانوا قبلَ ذلك سألوا أهلها العفو والأَرْشَ (١) ، فلمَّا حلفَ أخوها - وهو عمُّ أنس، وهو الشَّهيد يومَ أُحُد - رَضِيَ القومُ بالعَفْو، فقال النبيُّ ﷺ: "إنَّ من عبادِ الله مَنْ لو أقسمَ على الله لأَبَرَّه" (٢) .
عن أنس قال: كَسرَتِ الرُّبَيِّعُ ثَنِيَّة جاريةٍ، فطلبوا إليهم العَفْوَ، فأبَوا، فعُرِض (٣) عليهم الأَرْشُ، فأبَوا، فأتَوا النبيَّ ﷺ فَأَمَرَ بالقِصاص، قال
= مسلم" ٦/ ١٦٣ - إلى أنَّهما قِصَّتان.
قوله: "أيُقتصُّ .. " إلخ؛ قال السِّندي: إخبارٌ بأنَّ الكسر لا يتحقَّق، لا ردُّ الحكم. "لو أقسم على الله: أي: متوكِّلًا عليه في حصول المحلوف عليه.
(١) في (ر) و (م) أو الأرش.
(٢) إسناده صحيح، بشر: هو ابن المُفَضَّل، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٩٣٢) .
وأخرجه أحمد (١٢٣٠٢) و (١٢٧٠٤) ، والبخاري (٢٧٠٣) و (٢٨٠٦) و (٤٤٩٩) و (٤٥٠٠) و (٤٦١١) و (٦٨٩٤) ، وأبو داود (٤٥٩٥) ، وابن ماجه (٢٦٤٩) من طرق عن حميد الطويل، بهذا الإسناد.
وسيرد في الذي بعده.
وسلف في الرواية السابقة من طريق ثابت، عن أنس، مع اختلاف في بعض ألفاظه.
وينظر ما سلف برقم (٤٧٥٢) .
(٣) في (م) : فعرضوا.