عن جابر، أن النبيَّ ﷺ أفاض من عَرَفَةَ، جعلَ (١) يقول: "السَّكِينَةَ عِبادَ الله". يقول بيده هكذا، وأشارَ أيوب (٢) بباطنِ كفِّه إلى السَّماء (٣) .
عن أسامةَ بن زيد أنَّه سُئِلَ عن مَسِيرِ النبي ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاع، قال: كان يسيرُ العَنَق، فإذا وَجَدَ فَجْوةً نَصَّ. والنَّصُّ فوق العَنَق (٤) .
(١) في المطبوع: وجعل.
(٢) كذا في النسخ الخطية، وظاهر السِّياق أنه أيوب السَّخْتِياني، لكن وقع في "السُّنن الكبرى": أبو أيوب، وهي كنية سليمان بن حرب، والله أعلم.
(٣) حديث صحيح، وقد صرَّح أبو الزُّبير بسماعه حَجَّةَ النبي ﷺ من جابر كما سلف الكلام في الحديث قبله أبو داود هو سليمان بن سَيْف الحراني، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّخْتِياني، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٤٠٠٣) .
وأخرجه أحمد (١٤٨٢٦) عن يونس بن محمد المؤدِّب، عن حمَّاد بن زيد بهذا الإسناد، دون قوله: وأشار أيوب بباطن كفّه إلى السماء.
وجاء في حديث جابر المطَوَّل في حَجَّة النبي ﷺ في "صحيح" مسلم (١٢١٨) - وهو من طريق محمد الباقر عن جابر -: ودفعَ رسول الله ﷺ وقد شنقَ للقصواء الزِّمام، حتى إنَّ رأسها ليُصِيبُ مَوْرِك رَحْلِهِ ويقول بيده اليمنى: "أيها الناس، السَّكِينةَ السَّكِينةَ" …
وفي الباب عن ابن عباس وسلف قبله، وهو من وجه آخر عند البخاري (١٦٧١) وفيه: فأشارَ بسَوْطِهِ إِليهم وقال: "أيها الناس عليكم بالسَّكِينة، فإن البِرّ ليس بالإيضاع".
(٤) إسناده صحيح، يعقوب بن إبراهيم هو الدَّوْرَقيّ، ويحيى: هو ابن سعيد القطَّان، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٤٠٠٥) .
وأخرجه أحمد (٢١٧٨٣) ، والبخاري (٢٩٩٩) و (٤٤١٣) من طريق يحيى بن سعيد القطَّان، بهذا الإسناد. وقولُه: والنَّصُّ فوق العَنَق من كلام هشام بن عروة، كما جاء في رواية البخاري (١٦٦٦) وغيره.
وأخرجه أحمد (٢١٧٦٠) و (٢١٨٣٣) ، ومسلم (١٢٨٦) : ((٢٨٣) و (٢٨٤) والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (٤٠٠٤) ، وابن ماجه (٣٠١٧) من طرق عن هشام بن عروة بنحوه. =