عن أبي هريرةَ قال: ما صَلَّيْتُ وراءَ أحدٍ أشْبَهَ صلاةً برسولِ الله ﷺ من فلان. قال سليمان: كان يُطِيلُ الرَّكعتين الأُولَيَيْن من الظُّهر، ويُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْن، ويُخَفِّفُ العصرَ، ويقرأُ في المغرب بقِصارِ المُفَصَّل، ويقرأُ في العِشاء بوسَطِ المُفَصَّل، ويقرأُ في الصُّبح بطِوال (١) المُفَصَّل (٢) .
٩٨٣ - أخبرنا عُبيدُ الله بنُ سعيد قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ الحارث، عن الضَّحَّاك بن عثمان، عن بُكَيْر بن عبدِ الله بن الأَشَجّ، عن سليمانَ بن يسار
عن أبي هريرةَ قال: ما صَلَّيْتُ وراءَ أحدٍ أشْبَهَ صلاةً برسولِ الله ﷺ من فلان. فصَلَّيْنا وراءَ ذلك الإنسان، فكان يُطَوِّلُ (٣) الأُولَيَيْن من الظُّهر،
(١) في (هـ) : بطُوَل.
(٢) إسناده حسن، ابن أبي فُدَيْك - وهو محمد بنُ إسماعيل - والضحَّاكُ بنُ عثمان صدوقان، وبقية رجاله ثقات، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٠٥٦) .
وأخرجه أحمد (٧٩٩١) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٨٣٦٦) ، وابن ماجه (٨٢٧) - مختصرًا)، وابن حبان (١٨٣٧) من طريق أبي بكر الحنفيّ، عن الضحَّاك به، وصحَّحه ابن عبد الهادي في "المحرَّر" (٢٣٨) ، وابن رجب في "فتح الباري" ٧/ ٢٩، وابن حجر في "بلوغ المرام" (٢٨٨) .
وجاء بإثر رواية أحمد: قال الضحَّاك: وحدثني من سمع أنس بن مالك … الحديث، وسلف ذكره في التعليق على الحديث قبله.
قال السِّندي: المفصَّل عبارة عن السُّبْع الأخير من القرآن أوَّلُه سورة الحجرات، سُمِّيَ مفصَّلًا لأن سُوَرَهُ قصار، وكلُّ سورة كفَصْل من الكلام، قيل: طِوالُهُ إلى سورة "عمَّ"، وأوساطُه إلى "الضُّحى"، وقيل غير ذلك، ثم يُؤخذ من هذا الحديث أن عادته ﷺ في المغرب قراءةُ السُّوَر القِصار، فلعلَّ ما سيجيءُ من قراءة السُّوَر الطِّوال في المغرب كان منه أحيانًا لبيان الجواز.
(٣) في (هـ) والمطبوع: وكان يُطيلُ.