فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 4032

إسرائيل؟ كانوا إذا أصابَهُم شيءٌ من البَوْل قَرَضُوه بالمَقَاريض (١) ، فنَهاهُم صاحبُهم، فعُذِّبَ في قبره" (٢) .

٢٧ - باب التَّنزُّه عن (٣) البول

٣١ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّريّ، عن وكيع، الأعمش قال: سمعتُ مجاهدًا يُحَدِّثُ، عن طاوس

عن ابن عبَّاس قال: مَرَّ رسولُ الله على قَبْرَيْن، فقال: "إنَّهما يُعَذَّبان (٤) ، وما يُعَذَّبانِ في كبير، أمَّا هذا فكان لا يَسْتَنْزِهُ (٥) مِن بَوْلِهِ، وأَمَّا


(١) في (م) : بالمقارض.
(٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بنُ خازم الضرير. والأعمش: هو سُليمان بن مِهْران. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٦) .
وأخرجه أحمد (١٧٧٥٨) ، وابن ماجه (٣٤٦) ، وابن حبان (٣١٢٧) من طريق أبي معاوية الضَّرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٧٧٦٠) ، وأبو داود (٢٢) من طريقين عن الأعمش، به، وفيهما عن عبد الرحمن بن حسنة قال: (وهذا لفظ أحمد) : كنت أنا وعمرو بن العاص جالسَيْن، فخرج علينا رسولُ الله ومعه دَرَقَة … الخ.
قال السِّندي: الدَّرَقَة؛ بدال وراء مهملتين مفتوحتين: التُّرس إذا كان من جُلود ليس فيه خَشَب ولا عَصَب. وقوله: كما تبولُ المرأة، أي: في التستُّر، وعليه حملَه النووي، فقال: إنهم كرهوا ذلك، وزعموا أن شَهامة الرِّجال لا تقتضي التستُّر على هذا الحال، وقيل: أو في الجلوس، أو فيهما. وكان شأن العرب البول قائمًا. وجاء في بعض الروايات ما يفيد تعجُّبهم من القعود، نعم، ذِكْرُ ما أصابَ صاحب بني إسرائيل أنسبُ بالتستُّر. انتهى. وصاحبُ بني إسرائيل أي: واحدٌ منهم، نهاهم عن القطع المأمور به في دينهم، فعُذِّب، ينظر "عون المعبود" ١/ ٤٣.
(٣) فوقها في (م) : من.
(٤) في هامش (ك) : ليعذبان. (نسخة) .
(٥) في "السنن الكبرى" (١١٥٤٩) : لا يستتر، وهي رواية هنَّاد (شيخ المصنِّف) كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت